الرياح هي أكثر مصادر الطاقة المتجددة صلاحية للاستخدام
الأبحاث تقلص الكلفة وتزيد إنتاج الطاقة المولدة من الرياح
حلم الأمس بالعثور على مصدر طاقة نظيفة قابلة للتجدد... هل تحقق؟
واشنطن، 8 تموز/يوليو، 2005- نُشر المقال التالي في عدد شهر حزيران/يونيو من مجلة وزارة الخارجية الإلكترونية، بعنوان حماية البيئة: ثلاثون عاماً من التقدم الأميركي.
في ما يلي نص المقال:
الوضع الحالي للطاقة المولدة من الرياح
بقلم روبرت ثريشر، مدير مركز تكنولوجيا الرياح القومي في مختبر الطاقة المتجددة القومي التابع لوزارة الطاقة الأميركية
ملخص: لقد عملت وزارة الطاقة الأميركية مع قطاع صناعة الطاقة المولّدة من الرياح على امتداد أكثر من ثلاثين سنة لتحويل حلم الأمس بالعثور على مصدر طاقة نظيفة قابلة للتجدد إلى ما هو أصلح تكنولوجيات الطاقة المتجددة للاستعمال.
والطاقة من الرياح، أي تكنولوجيا استخدام الرياح لتوليد الطاقة الكهربائية، هي أسرع مصادر توليد الكهرباء الجديدة نمواً على الصعيد العالمي. ويتم إنتاج الطاقة من الرياح بواسطة محركات (أو تربينات) ذات ثلاثة أذرع تديرها الرياح توضع على قمة أبراج طويلة وتعمل كما تعمل المراوح، ولكن بطريقة عكسية. فبدل استخدام الكهرباء لإنتاج الرياح كما تفعل المراوح، تقوم هذه التربينات باستعمال الرياح لإنتاج الطاقة.
وتتم العملية بأن تدير الرياح أذرع المحرك التي تدير بدورها أسطوانة العمود المتصلة بواسطة مجموعة تروس تشكل ناقل حركة لإدارة مولد كهربائي. وتستطيع التربينات الكبيرة الحجم المصممة لمؤسسات إنتاج الكهرباء للاستعمال العام، توليد ما بين 650 كيلو واط (ويعادل الكيلو واط ألف واط) و1,5 ميغاواط (والميغاواط يساوي مليون واط). وتستخدم المنازل ومحطات الاتصالات عن بعد ومضخات الماء تربيناً واحداً صغيراً لا يزيد إنتاجه عن 100 كيلو واط كمصدر لطاقتها، وخاصة في المناطق النائية التي لا توجد فيها شركات توليد وتوزيع طاقة للاستعمال العام.
ويتم في معامل الرياح وصل التربينات ببعضها بعضاً لتوليد الكهرباء للشبكة العامة. ويُرسل التيار الكهربائي إلى المستهلكين عبر خطوط إرسال وتوزيع.
وقد ساعدت الأبحاث والتجارب التي تم إجراؤها منذ العام 1980 برعاية برنامج الرياح التابع لوزارة الطاقة، في تخفيض كلفة الطاقة المولدة من الرياح من 80 سنتاً (حسب قوة الدولار الشرائية الحالية) للكيلو واط ساعة آنذاك إلى ما بين 4 و6 سنتات للكيلو واط ساعة اليوم.
ومن أهداف برنامج الرياح زيادة تخفيض كلفة إنتاج الطاقة من الرياح على صعيد الإنتاج الضخم للاستخدام العام بحيث تصل إلى 3 سنتات للكيلو واط ساعة في المواقع البرية ذات الرياح أو الرياح البطيئة، وإلى 5 سنتات للكيلو واط ساعة للمواقع الموجودة بعيداً عن الشاطئ (في المحيط). ويعتبر الموقع موقعاً ذا هواء بطيء إذا بلغ المعدل السنوي لسرعة الرياح فيه لدى قياسها على ارتفاع عشرة أمتار عن سطح الأرض، 13 ميلاً في الساعة.
ولتحقيق هذا الهدف وغيره من الأهداف، يعمل مختبران رئيسيان من مختبرات وزارة الطاقة الأميركية هما المختبر القومي للطاقة المتجددة في كولورادو ومختبر سانديا القومي في نيو مكسيكو، مع شركاء من قطاع صناعة الطاقة من الرياح وبحاثة جامعيين في مختلف أنحاء البلاد لدفع عجلة تكنولوجيا الطاقة المولدة من الرياح إلى حد أكبر. ولكل من المختبرين مهارات وقدرات فذة يتفرد بها لسد احتياجات الصناعة.
ويعتبر مركز تكنولوجيا الرياح القومي التابع للمختبر القومي للطاقة المتجددة، أهم مرفق للأبحاث المتعلقة ببرنامج الرياح. وهو يجري الأبحاث ويدعم الشركاء من تلك الصناعة في وضع التصاميم وتحليل الدراسات، وفي تطوير وإنتاج الأجزاء الرئيسية، وفي تحليل الأنظمة والضوابط، وإجراء التجارب، ودمج مرافق توليد الطاقة وتوزيعها للاستعمال العام وتحقيق تكاملها، والمساعدة الفنية، وأمور أخرى. أما مختبر سانديا فيجري الأبحاث على تكنولوجيا الإنتاج الحديثة ومدى عولية أو موثوقية الأجزاء الرئيسية والديناميكا الهوائية والتحليل البنيوي واهتراء المواد وأنظمة الضبط.
وبفضل مثل نشاطات الأبحاث والتطوير هذه، ازدادت القدرة العالمية على إنتاج الطاقة من الرياح خلال السنوات العشر الماضية من 3,5 ألف مليون واط في العام 1994 إلى حوالى 50 ألف مليون واط بنهاية العام 2004- أي أنها أصبحت أكثر من عشرة أضعاف ما كانت عليه. وازدادت الطاقة الكهربائية المنتجة من الرياح في الولايات المتحدة من 1600 ميغاواط في العام 1994 إلى أكثر من 6700 ميغاواط بحلول نهاية العام 2004، أي إلى أكثر من أربعة أضعاف ما كانت عليه. وهي زيادة كانت كافية لتزويد أكثر من 1,6 مليون منزل بالطاقة الكهربائية.
وفي العام 2005، ونتيجة لبرنامج الحكومة الفدرالي الخاص باقتطاع شركة إنتاج هذا النوع من الطاقة مبلغاً تطرحه مباشرة من قاعدتها الضريبية (أي منحها تسهيلات ضريبية) وهو البرنامج الذي جدده الكونغرس في العام 2004، أصبحت صناعة إنتاج الطاقة من الرياح الأميركية على عتبة تحقيق نمو قياسي. ويسمح البرنامج للتكنولوجيات المؤهلة للاستفادة من التسهيلات بطرح 1,9 سنت لكل كيلواط ساعة من قاعدتها الضريبية خلال سنوات الإنتاج العشر الأولى. ويتكهن بعض خبراء صناعة إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح بأن أجهزة تكنولوجيا الرياح للعام 2005 ستضيف أكثر من 2000 ميغاواط إلى طاقة الإنتاج نتيجةً للتسهيلات الضريبية التي يوفرها هذا القانون.
وقد حققت صناعة الرياح نمواً استثنائياً خلال العقد الماضي بفضل سياسات الحكومة الداعمة لها، وبفضل عمل البحاثة في برنامج الرياح التابع لوزارة الطاقة، بالتعاون مع شركاء من قطاع صناعة توليد الطاقة من الرياح، على تطوير تكنولوجيا مبتكرة تخفض الكلفة، وتشجع نمو السوق، وتحدد مجالات استخدام جديدة للطاقة المنتجة من الرياح.
* تطوير تكنولوجيا تقلص كلفة الإنتاج
أسفر العمل الذي تم القيام به ضمن مشاريع برنامج الرياح التابع لوزارة الطاقة الأميركية من العام 1994 حتى العام 2004 عن تصاميم مبتكرة وتربينات أكبر حجماً وفعالية أدت إلى تخفيض دراماتيكي في الكلفة. ورغم أن ما تحقق من تخفيض في تكاليف الإنتاج يبعث على الإعجاب، إلا أن سعر الطاقة الكهربائية المنتجة من الرياح لا يستطيع حتى الآن منافسة أسعار الكهرباء المنتجة من الوقود الأحفوري. ويعتقد البحاثة أنه سيكون من الضروري التوصل إلى تحسينات تكنولوجية جديدة لتقليص كلفة إنتاج الكهرباء من الرياح بنسبة 30 بالمئة أخرى كي تتمكن من منافسة تكنولوجيا إنتاج الكهرباء المستهلكة للوقود.
* تشجيع نمو السوق
يعمل فريق تزويد أميركا بالطاقة الكهربائية من الرياح التابع لوزارة الطاقة الأميركية مع شركاء من هذه الصناعة على توفير دعم الولايات لها والتوصل إلى شراكات مع شركات توليد وتوزيع الطاقة للاستعمال العام والقيام ببرامج تواصل ووضع آليات سوق مبتكرة لدعم استخدام أنظمة هوائية على النطاقين الواسع والمحدود، وذلك بهدف تشجيع نمو السوق من خلال زيادة تقبل المواطنين في مختلف أنحاء البلاد لاستخدام تكنولوجيا الرياح.
وتشتمل استراتيجية الفريق الرامية إلى زيادة تقبل تكنولوجيا الرياح على نشاطات إعلامية شاملة لتثقيف الجماهير المختلفة بشكل أفضل حول فوائد هذه التكنولوجيا. وقد أقام أعضاء الفريق في العام 2004 معارض في 36 نشاطاً نُظمت في 20 ولاية ووزعوا، خلال نشاطات مختلفة، 43 ألف نسخة من مطبوعات أصدرها الفريق لمجموعات تعمل في الولايات على إنتاج الطاقة من الرياح. كما أن عدد الذين يراجعون موقع فريق برنامج تزويد أميركا بالطاقة الكهربائية من الرياح على الإنترنت http://www.windpoweringamerica.gov في تزايد مستمر.
ويسعى الفريق، بواسطة مثل هذه الجهود، إلى تحقيق زيادة في استخدام الطاقة الكهربائية المولدة من الرياح في الولايات المتحدة رامياً إلى تحقيق هدف جعل 30 ولاية على الأقل قادرة على إنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء المنتجة من الرياح بحلول العام 2010.
* استخدامات جديدة للطاقة المنتجة من الرياح
لقد حولت عقود من العمل الذي تم القيام به عن طريق شراكات بين القطاعين العام والخاص الطاقة الكهربائية المنتجة عن طريق الرياح من حلم الأمس إلى حقيقة اليوم الواقعة.
ولضمان نمو هذه الصناعة المستمر في العام 2005 وفي السنوات التالية لذلك، يعكف برنامج الرياح على استكشاف استخدامات مبتكرة من شأنها أن تخلق أسواقاً جديدة. وتشتمل الاستخدامات على إقامة تربينات الرياح بعيداً عن الشاطئ في المياه العميقة والضحلة، وعلى استخدام طاقة الرياح لإنتاج المياه العذبة، وعلى التوصل إلى تكنولوجيات جديدة ستساعد في عمل الرياح بشكل متآزر مع تكنولوجيات مصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل الطاقة (الكهربائية) المائية.
* تطوير التربينات الموجودة في البحر قبالة الساحل وفي المياه العميقة
إن تربينات الرياح المقامة في الماء لا على الساحل، وهي الآن في أوائل مراحل تطويرها، أكثر كلفة وأصعب إنشاء وصيانة من التربينات المقامة على اليابسة. ويتعين أن يتم تصميم التربينات المقامة في الماء بحيث يمكنها مقاومة رياح وأمواج العواصف الشديدة، وبحيث تمكن صيانتها من البيئة البحرية المسببة للتآكل.
ومن الفوائد المتأتية عن إقامة التربينات في عرض البحر لا على اليابسة كونه يمكن زيادة حجمها لإنتاج كمية أكبر من الطاقة الكهربائية من كل محرك، وكون وجودها في المحيط يوفر لها سرعة ريح أكبر بكثير واضطراباً أقل. كما أن المنشآت المقامة في عرض البحر تعني استخدام مساحة أقل من اليابسة مما قد يخفف من بواعث القلق الجمالية إذا ما تم إنشاء التربينات في عرض البحار بعيداً عن الشاطئ وعن أعين السكان.
وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن هناك موارد هوائية لا يستهان بها بعيداً عن الساحل في مناطق معينة في الولايات المتحدة قرب تجمعات مدن رئيسية في المنطقة الساحلية الشمالية الشرقية وفي القسم الأوسط من المناطق الواقعة على امتداد ساحل المحيط الأطلسي. وفي حين تنتج تربينات الرياح المقامة في عرض البحر في أوروبا حوالى 600 ميغاواط، إلا أنه لم يتم حتى الآن إقامة أي تربينات في مياه يزيد عمقها عن 20 متراً.
وقد عمد منتجو التربينات الأوروبيون إلى استخدام نفس تصميم التربينات التقليدية المقامة على اليابسة للتربينات المقامة في مياه ضحلة (أي لا يصل عمقها إلى 30 مترا)، وأقاموها إما فوق قواعد من الإسمنت أو فوق ركائز أساس من الفولاذ دُقت في قعر البحر. وتقوم محطة فرعية قبالة الساحل بجمع الطاقة وتعزيز الفلطية (الجهد الكهربائي)، ومن ثم يقوم كبل دُفن تحت الماء بنقل الطاقة إلى الساحل، حيث توفر محطة فرعية أخرى تعزيزاً إضافياً للفلطية لنقل الكهرباء إلى الشركات لتوزيعها على المستهلكين.
وهناك كمية كبيرة من موارد الرياح المحتملة الأميركية في مياه يزيد عمقها على الثلاثين متراً التي يمكن استخدام التكنولوجيا المتوفرة حالياً فيها، وهي التكنولوجيا التي تم تطويرها في أوروبا وبحر البلطيق. كما أن الأسس المكونة من ركائز الأساس الفولاذية المدقوقة في قعر البحر لا تلائم مياه الولايات المتحدة الأكثر عمقاً. وعليه فإنه يتعين، لإنتاج الكهرباء من الرياح في المياه العميقة بشكل يتناسب فيه مردودها مع تكاليفها (من الناحية الاقتصادية البحتة)، تكييف تكنولوجيات المنصات العائمة التي طورتها صناعتا البترول والغاز وإقامتها على نطاق يناسب استخدامها لإنتاج الطاقة من الرياح، كما يتعين التوصل إلى أساليب جديدة أقل كلفة لتثبيتها في مواضعها. والتصور الأكثر تقدماً لهذه التكنولوجيا الجديدة لتوليد الطاقة من الرياح هو أن يتم بناء التربينات والمنصات الداعمة لها في حوض جاف على الشاطئ بعمالة محلية، ثم تُقطر التربينات العائمة إلى موقعها في عرض البحر، وتلقى مرساتها، وتوصل مع الشاطئ عبر كبل (حبل من الأسلاك المغزولة) ناقل للطاقة الكهربائية.
ويعكف برنامج الرياح حالياً على تقييم عدة أفكار تتعلق بالمنصات العائمة الخاصة بتربينات الرياح المقامة في البحر لإنتاج الكهرباء بكلفة تعتبر مقبولة من الناحية الاقتصادية مقارنة بالفوائد الناجمة عنها في مياه يتراوح عمقها ما بين 50 متراً إلى 200 متر. كما يتفاوض البرنامج حالياً بشأن اتفاقية شراكة مع شركة محلية لإنتاج نماذج أولية لتربينات أميركية يمكنها إنتاج عدة ميغاواطات من الكهرباء من الرياح، تُصمم خصيصاً لاستعمالها في المياه الضحلة قبالة السواحل.
* الرياح والماء
يدرس برنامج الرياح حالياً الكيفية التي يمكن فيها للهواء والماء العمل معاً لتوفير إمدادات أكثر استقراراً من الكهرباء والمياه العذبة. فندرة المياه العذبة مشكلة عالمية متعاظمة. وتقول الأمم المتحدة إن سكان العالم الذين يتزايد عددهم بشكل مستمر سيحتاجون إلى آلاف الملايين من الأمتار المكعبة الإضافية من الماء العذب يومياً بحلول العام 2025. وتقدر كمية المياه التي يستطيع العالم تحليتها يومياً في الوقت الحاضر بحوالى 28 مليون متر مكعب يومياً.
ومن الحلول المهمة لأزمة ندرة المياه، تحلية مياه المحيطات المالحة المتوفرة بشكل وافر، ولكن عملية تحليتها تتم من خلال تكنولوجيا تستهلك كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية وتزيد كلفتها عن منفعتها في الكثير من المناطق. وتعتبر طريقة التناضح (الأزموزية) العكسي أكثر تكنولوجيات تحلية المياه فعالية كهربائية، وهي تستهلك 3-8 كيلو واط ساعة لكل متر مكعب واحد من الماء العذب.
والتناضح العكسي هو أسلوب لإنتاج المياه النقية عن طريق دفع المياه المالحة عبر غشاء شبه قابل للنفاذ منه (أي يسمح بنفاذ بعض الجزيئات عبره ولكن ليس جميعها) لا يمكن للملح النفاذ عبره.
ورغم فعالية أسلوب التناضح العكسي العالية، فإن ما يستهلك من الطاقة الكهربائية فيه يشكل حوالى 40 بالمئة من مجمل كلفة تحلية المياه. ومن الضروري، من منظور التكاليف والبيئة، التوصل إلى مصادر طاقة بديلة نظيفة للتوصل إلى حل رخيص لمسألة تحلية المياه.
والطاقة المنتجة من الرياح هي مصدر الطاقة المتجددة الأقل كلفة والأكثر تبشيراً بالنجاح مقارنة بجميع المصادر الأخرى، ولكن طبيعته المتنوعة- أي لأن الرياح لا تهب دوما- تجعل قيام البحاثة بتحديد ما سيكون له من تأثير على أنظمة تحلية المياه وعمليات إنتاجها أمراً ضرورياً.
وقد مول برنامج الرياح التابع لوزارة الطاقة الأميركية في العام 2004 دراسة لتصاميم مقترحة لنظام مدمج متكامل لإنتاج الكهرباء من الرياح وتحلية المياه. ويعكف المشروع على تقصي الأفكار الخاصة بالرياح والتحلية، وتحديد القضايا التقنية، وتحري إمكانيات تطبيق أفكار بديلة، وتقييم صلاحيتها من الناحية الاقتصادية.
كما يقوم برنامج الرياح بإجراء بحوث حول الفوائد المحتملة التي يمكن أن تنجم عن الجمع بين إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح وإنتاجها من الماء، أي عن طريق استخدام طاقة المياه الجارية بسرعة أو المتدفقة، وذلك بهدف توفير إمدادات ثابتة من التيار الكهربائي إلى شبكة توزيع الكهرباء.
وكجزء من ذلك الجهد، ساعدت الولايات المتحدة في تشكيل فريق عمل تابع لوكالة الطاقة الدولية يركز المشاركون فيه على الدمج بين أنظمة إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح ومن الماء (القسم الملحق بمنظمة الطاقة الدولية XXIV الخاص بالبحوث والتطوير والإيضاح المتعلقة بإنتاج الكهرباء من الرياح).
وسيتبادل هذا القسم المعلومات مع الجهات الأخرى ويقوم بالأبحاث التعاونية في مجال توليد ونقل الكهرباء المنتجة من الرياح والماء وفي الجوانب الاقتصادية المتعلقة بتحقيق دمج وتكامل نظامي إنتاج الطاقة الكهربائية الهوائي والمائي. وقد عقد القسم أول اجتماعاته في منطقة سد هوفر (هوفر دام) في ولاية نيفادا في العام 2005.
* خاتمة
لقد حقق برنامج وزارة الطاقة الأميركية الرامي إلى جعل إنتاج الطاقة النظيفة القابلة للتجدد من الرياح فعالاً من الناحية الاقتصادية بحيث تفوق فوائده تكاليفه لعدد من الاستخدامات في السوق تقدماً لا يستهان به في السنوات الأخيرة، وأصبح في مسار ثابت نحو تحقيق مزيد من التحسينات المهمة. ويشكل تطوير هذا المصدر للطاقة المتجددة بشكل سليم مستديم عنصراً أساسياً في استراتيجية الولايات المتحدة الهادفة إلى تقليص الاعتماد القومي على أنواع الوقود المنتجة من الكربون، وتقليص كمية ما ينبعث من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية.
<!-- no nested feature table -->
This page printed from: http://usinfo.state.gov/ar/Archive/2005/Jul/08-291238.html
كتبها عمر الراشد في 06:59 صباحاً ::
